الحاج سعيد أبو معاش

233

فضائل الشيعة

إلى ما نلتموه من عليّ فداءً لصاحبه من ظلاماتكم ، ويظهر لهم ثواب نفَسٍ واحد في الجِنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يرضي اللَّه عزّ وجلّ به خصماءَ أولئك المؤمنين ، ثمّ يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لا عين رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطَرَ على قلب بشر . يقولون : يا ربّنا ، هل بقي من جنانك شيء إذا كان هذا كلّه لنا ؟ ! فأين تحلّ سائر عبادك المؤمنين والأنبياء والصدّيقين والشهداء والصّالحين ؟ ! ويُخيَّل إليهم عند ذلك أنّ الجنّة بأسرها قد جُعِلت لهم ، فيأتي النداء من قِبل اللَّه تعالى : يا عبادي ، هذا ثواب نَفَسٍ من أنفاس عليّ بن أبي طالب عليه السلام الذي اقترحتموه عليه ، قد جعله لكم فخذوه ، وانظروا ، فيصيرون هُم وهذا المؤمن الذي عوّضَهم عليّ عليه السلام عنه إلى تلك الجِنان ، ثمّ يرون إلى ما يضيفه اللَّه عزّ وجلّ إلى ممالك عليّ عليه السلام في الجِنان ما هو أضعاف ما بَذله عن وليّه الموالي له ، ممّا شاء من الأضعاف التي لا يعرفها غيره . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « اذلِكَ خَيْرٌ امْ شَجَرَة الزُّقّوم » المُعَدّة لمخالفي أخي ووصيّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 1 » ؟ ! أشعار في الشفاعة الصاحب : شفيعي إلى اللَّه قومٌ بهم * يَميزُ الخبيثُ من الطيّبِ بحُبِّهِمُ صِرتُ مستوجباً * لِما ليس غيري بمستوجِبِ

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام 125 - 129 ، البحار 68 : 107 - 108 / ح 20 .